السيد حامد النقوي
398
خلاصة عبقات الأنوار
الإسلام الخمس ، وعلى هذا فقد كان مسلما لأنه قال : فقبلناه منك ومن المعلوم بالضرورة أن أحدا من المسلمين على عهد النبي " ص " لم يصبه هذا ) . فمن طرائف الخزعبلات ، أما أولا : فلأن هذا الحديث كما يتضمن قبول الحارث للمباني المذكورة كذلك يتضمن كفره وارتداده بقوله : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا . . وأما ثانيا فلو سلمنا كونه مسلما فمن أين دعوى العلم الضروري بأن أحدا من المسلمين على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يصبه هذا ؟ 7 - الحارث بن النعمان من الصحابة ثم انتهى ابن تيمية إلى القول بأن ( هذا الرجل لا يعرف في الصحابة بل هو من جنس الأسماء التي تذكرها الطرقية ) وهذا الكلام باطل أيضا ، فأول ما يبطله كلام إذ ذكر أن الحارث آمن بمباني الإسلام الخمس ثم قال : ( وعلى هذا فقد كان مسلما . . ) فهو إذن من الصحابة المسلمين عند ابن تيمية . وثانيا : لقد قلنا سابقا أن هذا الحديث يدل على ارتداد الحارث وكفره وهو بذلك يخرج من عداد الصحابة ، لأن من شرائط الصحابي موته على الإسلام ، ومن خرج عن الإسلام لا يعد في الصحابة البتة ولا يذكره المصنفون في الصحابة أبدا . وثالثا : ولو وافقنا ابن تيمية جدلا وقلنا بعدم خروج الحارث عن الإسلام ومن عداد صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما تفوه فما الدليل على حصر المصنفين واستقصائهم لأسماء جميع الصحابة في كتبهم ؟ بل الأمر